الأحد، أبريل 26، 2015

عيناك ِ.. في وقت الرحيل

 زيف الرؤى في مقلتيك يقول إنك تكذبينْ

ْوصدى الكلام على شفاهك ذاب من رجع الأنينْ

والذكريات تدثرت وهج الحقيقة من سنينْ

ومضت تسآئل شاطىء الأحزان عن لون الحنين ْ

عيناكِ آخر نجمتين توارتا خلف السحابْْ

وتدثرا بين الغيوم على بساط من سرابْ

سمتا إلى قــمرٍ تألَّق في حياءٍ ثم غـابْْ

وكأنه ألف الحياة على دروب الإ غترابْْ

عيناكِ آخر شمـعتين أطلتا عند الرحيلْْ

فأضاءتا ليلي الذي يطوي سراب المستحيلْ

رنتا إلى دربٍ من المجهـول لا يروي الغليلْْ

لكنها شمخت إباءً مثلما شمخ النخيلْ

عيناكِ قيثاران ينسكبان من لحن المسـاءْْ

يستأثران بلون أطيافي وشلال الضياءْ

ويذوب في أمواجهنَّ غدي الموشح بالعناءْْ

فتردد الأمواج قافيتي بلحن الكبرياءْ

عيناكِ آخر ومضتين من السنا بعد الغـــروبْْ

رفَّت على رمشيهما لجج الجمال من الطيوبْ

فانساب سحر الشِعر من طرفيهما يسبي القلوبْْ

فهربت من نظراتهنَّ وكان نحوهما الهروبْْ

    
                 * حسين بن أحمد النجمي .

من أخبـــار الشعــــراء :

كتب العباس الهمداني إلى المأمون في يوم نيروز:

أهدى إليك الناس المرا
                        كب والوصائف والذهب
وهديتي حلو القصا
                           ئد والمدائح والخطب 
فاسلم سلمت على الزما
                       ن من الحوادث والعطب 

فقال المأمون: احملوا إليه كل ما أهدي إلينا في هذا اليوم.

واحة الأدب  (pin:2BEB01A2)

طــــــــرائف ولطــــــائف


دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم والي خراسان ، وعليه مدرعة صوف ، فقال له قتيبة ما يدعوك إلى لبس هذا الكساء الخشن يا أبا عبد الله ؟ فتشاغل عنه الشيخ ، ولم يجبه ، فقال له : مالك لا تجيبني يا أبا عبد الله ؟ ، أكلمك فلا تجيبني !! 
قال : أكره أن أقول زاهدًا فأزكي نفسي ، أو أقول فقيرًا فأشكو ربي .

واحــــــة الأدب (pin:2BEB01A2) 

الثلاثاء، مارس 24، 2015

من أمالي القالي :



حدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا الرياشى عن ابن سلام عن غرير بن طلحة بن عبد الله عن عمه هند بن عبد الله قال : بينا أنا مع أبى بسوق المدينة إذ أقبل كثير، فلما رأى أبى عدل إليه وتحدث معه ساعة، فقال له أبى : هل قلت بعدى شيئاً يا أبا صخر؟
قال هند : فأقبل علىّ وقال : إحفظ هذه الأبيات، وأنشدنى :

وكنا سلكنا فى صعود من الهوى
                            فلما توافينا ثبت وزلت
وكنا عقدنا عقدة الوصل بيننا
                       فلما تواثقنا شددت وحلت
فواعجبا للقلب كيف اعترافه
                   وللنفس لما وطئت كيف ذلت
وللعين أسراب إذا ما ذكرتها
                    وللقلب وسواس إذا العين ملت
وإنى وتهيامى بعزة بعدما
                          تخليت مما بيننا وتخلت
لكالمرتجى ظل الغمامة كلما
                       تبوأ منها للمقيل اضمحلت
فإن سأل الواشون: فيم هجرتها
                  فقل : نفس حر سليت فتلست


طرائف ولطائف


طــــــــرائف ولطــــــائف :

أخذ رجل من لحية مديني شيئاً، فانتظر أن يقول له : قطع الله عنك القذى ، فقال له : لِمَ لَم تقل لي قلع الله عنك الأسواء؟
قال المديني : بأبي أنت وأمي! إني نظرت فلم أر شيئاً أقبح من وجهك ، فكرهت أن أقول : قلع الله عنك الأسواء ؛ فأكون قد دعوت عليك فيتركك الله بدناً بلا رأس.

الأحد، ديسمبر 30، 2012

قصة طريفة بمناسبة الاختبارات

 قصة طريفة حدثت أثناء فترة الامتحانات لأحد معلمي اللغة العربية و اسمه ( بشير) فبعد انتهاء امتحان مادة البلاغة قام الأستاذ بشير بتصحيح أوراق الإجابة و كعادته ما أن يمسك الورقة حتى يبدأ بتصحيح إجابة السؤال الأول ومن ثم السؤال الثاني وهكذا ..

و في بعض الأحيان يلحظ أن بعض الطلاب يترك سؤالا أو سؤالين بدون إجابة و هو أمر معتاد إلا أن الذي أثار استغرابه ودهشته ورقة إجابة لأحد الطلاب تركها خالية ولم يجب فيها على أي سؤال ووضع بدل الإجابة القصيدة التالية التي نظمها خلال فترة الامتحان :

أبشير قل لي ما العمـــــلْ
واليأس قد غلب الأمـــــلْ

قيل امتحان بلاغــــــــــةٍ
فحسبته حـــــان الأجـــــلْ

وفزعت من صوت المرا
 قب إن تنحنح أو سعـــــلْ

وغدا يجول صفوفنــــــــا
و يصول صولات البطلْ

أبشير مهــلا يا أخــــــي
ما كل مسألة تحـــــــــلْ

فمن البلاغــــــة نافـــــعٌ
ومن البلاغــــــة ما قتل ْ

قـــــد كنت أبلد طــــالبٍ
و أنا و ربــــــــي لم أزلْ

فإذا أتتـــــك إجابتــــــــي
فيهـــــا السؤال بدون حلْ

دعها و صحح غيرهـــــا
والصفر ضعه على عجلْ

فما كان من الأستاذ بشير سوى إعطائه درجة النجاح في مادة البلاغة لأن الهدف الذي يسعى لتحقيقه من خلال تدريسه لمادة البلاغة متوفر في هذا الطالب الذي استطاع نظم هذه القصيدة الطريفة و البديعة.

حوار بين طالب ومعلم

 الطالب :

أمعلمي ماذا عسى شعري                يبدي من المكنون في أغواري
 في داخلي قيثارة أوتارها                شدت فأين أنامل الأفكار
 مهما أقل في ذكر فضلك إنها            بعض من القطرات من أنهار
 كيف السبيل إذا ًلصوغ مشاعري      كهديه من شاكر محتار

المعلم :

مهلاً فلا تكثر بني ولا تزد              يكفي فلست بطالب الإكثار
لم أسع يوماً للمديح ولم أرم           شيئاً من الدنيا أو الدينار
أبني العقول وهذه هي متعتي          وسعادتي في ذلك الإعمار
أنا زارع يا أيها البستان هل           أرجو جزاء تعهدي أزهاري

الطالب :

أنا إن أكن بستان زهر ناضر            فلأنت سر نضارة الأزهار
أودعت في نفسي المحاسن كلها       وسقيتها مستعذب الأمطار
وأضأت من كفيك نور بصيرتي        وشققت لي في ظلمتي إبصاري
من كان هذا صنعه فجزاؤه              من جنسه نور على أنوار

المعلم :

أبني قد أسعدتني ولكم أنا               جذل بذاك الحب والإكبار
واعلم بأن العلم يرفع من له            يدعو وينشره كنهر جار
حتى الخلائق لا تمل لذكره             ولقد تفيض عليه باستغفار
هذا طريق يا بني فربما                 تختار أن تمشي على آثار

المعلم

قَدْ يُنْطِقُ الْفِعْلُ الْجَميْلُ الأُبْكِما            فالطَّيْرُ مِنْ حُسْنِ الرِّيَاضِ تَرَنَّمَا أمُعَلِّمَ الْأَجْيَالِ يَا نَجْمَ الد...