‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتـــــب و مؤلفــــــــون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتـــــب و مؤلفــــــــون. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، سبتمبر 04، 2012

الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري

المؤلف هو الحسن بن عبدالله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري أبو هلال الشاعر الناثر الأديب الفقيه.
وُصِف بالعلم والعفة.  
له كثير من المصنفات وقد عد بروكمان من مؤلفاته أربعة وعشرين مؤلفا منها جمهرة الأمثال وكتاب الصناعتين وكتاب الزواجر والمواعظ وديوان المعاني وكتاب النوادر في العربية وتفسير القرآن وكتاب الفروق اللغوية.
وقد قسم أبو هلال العسكري كتابه إلى ثلاثين بابا. قدم له بمقدمة ذكر فيها الشاهد على اختلاف العبارات والأسماء يوجب معنى اختلاف المعاني في كل لغة.
فالكتاب يتناول ظاهرة الترادف والفرق بين والمعاني.
وقد جاء أسلوبه مشتملا على مافيه الكفاية به من غير إطالة ولاتقصير ، تاركا الغريب الذي يقل تداوله.
وتناول ثلاثة مجالات :
• مايعرض منه في كتاب الله تعالى.
• مايجري في ألفاظ الفقهاء والمتكلمين.
• مايدور بين الناس من محاورات.

السبت، سبتمبر 01، 2012

طوق الحمامة : لابن حزم الأندلسي

المؤلف هو أبو محمد علي بن حزم الأندلسي ولد بقرطبة سنة 384 هـ
قال الإمام الذهبي عنه : كان ينهض بعلوم جمة ، ويجيد النقل ويحسن النظم والنثر ، وفيه دين وخير ومقاصد جميلة ومصنفاته مفيدة. لزم منزله مكبا على العلم وقد أثنى عليه قبلنا الكبار.
وقال عنه أبو القاسم صاعد بن أحمد : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام ، وأوسعهم معرفة مع توسعه في علم اللسان ووفور حظه من البلاغة والشعر والمعرفة بالسير والأخبار.    
له الكثير من المصنفات قال ابنه الفضل أنه احتمع عنده بخط أبيه من تواليفه أربعمائة مجلد تشتمل على قريب من ثمانين ألف صفحة.
كتب ابن حزم "طوق الحمامة " وهو في منفاه لرغبة صديق من العلماء.
 لَمْ يعرف التاريخ رجلا كتب في الحب وأحوال العشاق بمثل تلك الرقة والعذوبة والصراحة في الوقت نفسه كانت الأندلس تفيض بالاضطرابات والتفكك السياسي والاجتماعي.
 وقد رتب ابن حزم كتابه على ثلاثين بابا منها في أصول الحب عشرة ، ومنها في أعراض الحب وصفاته المحمودة والمذمومة اثنا عشر بابا. ومنها ستة أبواب في الآفات الداخلة على الحب، ومنها بابان ختم هما " باب الكلام في قبيح المعصية " و "باب في فضل التعفف".
وقد ضمن كتابه الكثير من أبيات الشعر وأورد بعض مصطلحات الفلسفة والمنطق واهتم بالعلل والمقدمات والنتائج وأورد أيضا بعض المصطلحات الدينية والفقهية.  
ويشير ابن حزم في كتابه إلى بعض الحوادث التاريخية التي شهدتها الأندلس حيث مزقتها إلى دويلات صغيرة.

السبت، يونيو 23، 2012

الحماسة البصرية : لصدر الدين البصري

المؤلف هو صدر الدين علي بن الفرج بن الحسن البصري الأصل الواسطي المنشأ ، قال عنه ابن العديم في تقريظ الحماسة : " مؤلفها الشيخ الأجل الكبير ، الفاضل العالم الكامل ، جامع أشتات الفضائل ، المتميز بنعم العلوم الجلائل ، صدر الدين بهاء الإسلام والمسلمين ، جليس الملوك والسلاطين ، لسان الأدب وحجة العرب ، الراقي في مدراج العلوم إلى أعلى الرتب "
له من الكتب ماينسب إليه من تأليف كتاب مايزال مخطوطا في المكتبة الأهلية بباريس عنوانه:
"المناقب العباسية والمفاخر المستنصرية" وهو مختصر في تاريخ الدولة العباسية. وله كتاب الحماسة البصرية ، قال عنه :" توخيت في تحرير مجموعٍ محتوٍ على قلائد أشعار العرب ، وغرر أخبارهم".
وقد صنف البصري حماسته في اثني عشر بابا ، وبلغ مجموع مختاراته ألفا ومائة وإحدى وستين حماسية.
وكانت تنصب في أبواب الحماسة والمديح والرثاء والأدب والنسيب والأضياف والهجاء ومذمة النساء والصفات والسير والنعاس والملح والمجون والخرافات والترقيص والإنابة والزهد.
وقد ركز على شعراء القرن الثاني إلى الثالث وظل القدر الأكبر من مختاراته من الشعر القديم.
وقد كان البصري واحدا من العلماء والأدباء الذين قتلوا مع الملك الناصر وحشمه حين هجم هولاكو على مدينة حلب.

الاثنين، يونيو 18، 2012

جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب - للسيد أحمد الهاشمي



المؤلف هو السيد أحمد الهاشمي ( 1943- 1878) تتلمذ على يدي الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية. وللهاشمي عدة كتب منها : جواهر البلاغة وجواهر القواعد وجواهر الأدب.

يعتبر كتاب جواهر الأدب دائرة معارف أدبية كبرى ، فقد جمع فيه المؤلف عيون الكلام وروائع اللفظ مما وقع عليه الاختيار ، قال مؤلفه :" واختيار المرء قطعة من عقله ، تدل على تخلقه وفضله ، وفضيلة هذا الكتاب هي في جمع ماافترق ، مماتناسب واتسق ، واختيار عيون ، وترتيب فنون ، من أحاديث نبوية ومكاتبات أدبية ، ومناظرات مستظرفة ، ومقامات مستطرفة ، وأوصاف عليَّة ، وخطب اجتماعية ..."
وقد اشتمل الكتاب على عدة أبواب فالباب الأول في أصول الإنشاء وقسمه إلى أربعة فصول ، والباب الثاني في الرسائل والمناظرات والأمثال والأوصاف والمقامات والأخبار والروايات.
ثم نراه بتوغل في تاريخ الأدب العربي وقسمه إلى عصور بدأها بالعصر الجاهلي ثم صدر الإسلام ويشمل بني أمية ، ثم العصر العباسي ، وعصر المماليك وسمى العصر الخامس عصر النهضة الأخيرة.
وجعل آخر باب في كتابه للشعر العربي، ضم ثلاثين بابا.
وكثيرا مانجد المؤلف يذكر تراجم الشعراء والأدباء الذين ورد ذكرهم في كتاب جواهر الأدب.  
قال عنه سعد زغلول : " كتابك هذا ياأستاذ فضل ونعمة ، وإنه لدائرة معارف أدبية كبرى ، وأنفس كتاب أُلّف في اللغة العربية وتاريخ آدابها ، صدر عن تجربة وحكمة ".

الثلاثاء، يونيو 12، 2012

القاموس المحيط : للفيروزبادي


المؤلف هو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي مجد الدين أبو طاهر الفيروزبادي ، ولد بفارس حفظ القرآن وهو ابن سبع. طاف في شيراز والعراق والقاهرة وبلاد الشام وبلاد الروم وبلاد الهند.
أخذ العلم عن مجد الدين الصلاح الصفدي والبهاء بن عقيل والكمال الأسنوي والتقي السبكي وابن القيم.
يقول الفيروزبادي :" وإني قد نبغت في هذا الفن قديما وصبغت به أديما ، ولم أزل في خدمته مستديما ، وكنت برهة من الدهر ألتمس كتابا جامعا بسيطا ومصنفا على الفصح والشوراد محيطا ، ولما أعياني الطلاب شرعت في كتابي الموسوم بالامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب ، فهما غرتا الكتب المصنفة في هذا الباب ونيرا براقع الضل والآداب ، وضممت إليها زيادات امتلأ بها الوطاب ، واعتلى منها الخطاب ، ففاق كل مؤلف في الفن هذا الكتاب ".
ومن كلامه يفهم أن الفيروزبادي اعتمد أساسا في كتابه على معجمين هما العباب للصغاني والمحكم لابن سيدة.
ولما رأى الفيروزبادي أن معجمه القاموس المحيط. سيصل بحجمه فوق المألوف لجأ إلى اختصاره. فيقول:" غير أني خمنته في ستين سفرا يعجز تحصيله الطلاب ، وسئلت تقديم كتاب على ذلك النظام وعمل مفرغ في قالب الإيجاز والإحكام ، مع التزام إتمام المعاني وإبرام المباني ، فصرفت صوب هذا القصد عنائي ، وألفت هذا الكتاب محذوف الشواهد مطروح الزوائد ، معربا عن الفصح والشوارد ".
وقد اشتمل القاموس المحيط على ثمان وعشرين بابا حسب ترتيب حروف الهجاء لأواخر الكلمات.
ويتسلسل المعجم بمادته بادئا بالثنائي فالثلاثي فالرباعي ، مراعيا الحرف الثاني فالثالث للمادة.  
ويقال أن القاموس المحيط جمع ستين ألف مادة. وقد قيل في القاموس المحيط عند ظهوره :

مذ مَدَّ مجد الدين في أيامه
         من بعض أبحر علمه قاموسا
ذهبت صحاح الجوهري كأنها
       سحر المدائن حين ألقى موسى

ومعنى القاموس المحيط كما قال مؤلفه :" البحر الأعظم" 

الأربعاء، مايو 30، 2012

البخلاء : للجاحظ


المؤلف هو أبو عثمان بحر بن محبوب الكناني الليثي ولد في البصرة ، توفي والده وهو طفل ، تلقى العلم في الكتاتيب ، واتصل بعلماء عصره الذين تصدروا الحركة الفكرية.
أخذ اللغة عن الأصمعي وأبي عبيدة وأبي يزيد ، وعاصر بشار بن برد وأبا نواس ومسلم بن الوليد وأبا العتاهية وأبا تمام والبحتري وابن الرومي وابن المقفع وإبراهيم الصولي وابن قتيبة وابن الزيات وعاصر الأئمة الأربعة البخاري والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل.
كان الجاحظ يكتري دكاكين الوراقين ليروي نهمه للقراءة.
قال عنه المسعودي : "لايعلم أحد من الرواة وأهل العلم أكثر كتبا منه "
من أهم مؤلفاته : البيان والتبيين ، والحيوان ، والتاج في أخلاق الملوك والبخلاء.
ويصور كتاب البخلاء حياة البخلاء الذين قابلهم في بيئته الخاصة وخص بلدة مرو عاصمة خراسان ، وقد صوره الجاحظ تصويرا واقعيا حسيا نفسيا فكاهيا فأبرز تحركاتهم.ونظراتهم القلقة.
ويعتبر الكتاب موسوعة أدبية اجتماعية جغرافية تاريخية.

الثلاثاء، مايو 22، 2012

ما يحتمل الشعر من الضرورة - لأبي سعيد السيرافي

ما يحتمل الشعر من الضرورة :هذا كتابٌ لأبي سعيد السيرافي ـ رحمه الله ـ شارح كتاب سيبويه ـ رحمه الله ـ، وهذا أصله بابٌ من أبوابِ (الكتاب) أفرده السيرافي بالشرحِ والبيان والتوضيح، نأخذ منه ما يستدلُّ به المبتدىءُ في الشعر على جوازه للضرورة، ويتجنبُ ما لا يجوز من الضرورات:
قال أبو سعيد السيرافي: " اعلم أن الشعرَ لما كان كلاماً موزوناً تكون الزيادةُ فيه والنقصُ منه يخرجه عن صحةِ الوزن، ويُحيله عن طريقِ الشعر القصودِ مع صحةِ معناه استجيزَ فيه لتقويمِ وزنه من زيادةٍ ونقصان وغير ذلك مما لا يستجازُ في الكلامِ مثلُه، وليس في شيءٍ من ذلك رفعُ منصوبٍ، ولا نصبُ مخفوض، ولا لفظٌ يكون المتكلمُ بهِ لاحناً، ومتى وُجدَ هذا في شعرٍ كان ساقطاً، ولم يدخل في ضرورةِ الشعر، وضرورةُ الشعر على تسعةِ أوجه وهي: الزيادة والنقصان والحذف والتقديم والتأخير والإبدال، وتغيير وجهٍ من الإعراب إلى وجهٍ آخر على طريق التشبيه، وتأنيث المذكر، وتذكير المؤنث" اهـ .

(ما يحتمل الشعر من الضرورة: 34ـ 35) .
ثم قال في الكلام على الزيادة: " ومن ذلك: صرفُ ما لا ينصرف وهو جائزٌ في كل الأسماء، مطّردٌ فيها؛ لأن الأسماءَ أصلُها الصرف ودخول التنوين عليها، وإنما تمتنعُ من الصرفِ لعللٍ تدخلها، فإذا اضطرّ الشاعرُ ردّها إلى أصلِها، ولم يحفَل بالعللِ الداخلةِ عليها، والدليل على ذلك: أن ما لا أصلَ له في التنوين لا يجوزُ للشاعرِ تنوينه، ألا ترى أن الشاعرَ غيرُ جائزٍ له تنوينُ الفعل؛ إذ كان أصله غيرَ التنوين وليس يرده تنوينُه إلى حالةٍ قد كانت له، فمما جاء منوناً مما لا ينصرف قولُ النابغة:
فلتأتينْك قصائدٌ وليركبنْ جيشٌ إليك قوادم الأكوارِ
فنوّن (قصائد) وهي لا تنصرف ... وقد أجاز الكوفيون والأخفش تركَ صرفِ ما ينصرف وأباه سيبويه وأكثرُ البصريين؛ لأنه ليس لمنعِ صرفِ ما ينصرف أصلٌ يُردُّ إليه الاسم، وأنشد في ذلك أبياتاً كلها قد تخرجُ على غيرِ ما تأولوه، وتنشدُ على غيرِ ما أنشدوه، فمن ذلك إنشادُهم قولَ عباس بن مرداسٍ الأسلمي:
فما كان حصنٌ ولا حابسٌ يفوقان مرداسَ في مجمعِ .
فلم يصرف (مرداساً) وهو أبوه وليس بقبيلة " اهـ .

(ما يحتمل الشعر من الضرورة: 40 ـ 48) .
وهكذا تحدث أبو سعيد السيرافي عن مواضعِ الضرورة الجائزة في الشعر على مدى صفحاتِ هذا الكتاب؛ لذلك ننصحُ بمراجعته والله ولي التوفيق .

الأربعاء، مايو 09، 2012

كتاب الأسبوع : موقف الليبرالية في البلاد العربية من محكمات الدين

عنوان الكتاب
موقف الليبرالية في البلاد العربية من محكمات الدين
اســـم المــؤلف
صالح بن محمد بن عمر الدميجي
النـاشــــر
مجلة البيان - الرياض
ســـنة الطبـع
ط 1 – 1433هـ
عدد الصفحات
1004
نـوع الكتــاب
أصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراة من قسم العقيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.


التعريف بموضوع الكتاب:
يشهد العالم تطورات كبيرة, وتحولات خطيرة, من أخطرها ما يشهده على صعيد الفرق والجماعات والمذاهب والتيارات, والافكار والمناهج والنظريات, التي ظهرت وتلقفها أبناء المسلمين, وتهافتوا عليها وانضووا تحت رايتها, ومن أسوأ هذه الرايات الليبرالية, ذلك الفكر الذي يحمل في أحشائه خطورة التمرد, ووحشية رأس المال المتوثب, والذي هام به كثير من أبناء المسلمين وأرادوا أن ينقلوه إلى أرض الإسلام رغم أنه نبت ونشأ في غير أرضهم وفي بيئة غير بيئتهم.
هذا الكتاب الذي بين أيدينا دراسة متعمقة, يهدف مؤلفها إلى تتبع النتاج الفكري لأرباب التيار الليبرالي في البلاد العربية الذي ينشط بشكل كبير هذه الأيام فيما يتعلق بموقفهم من الإسلام, وكشف حقيقة موقفهم من محكمات الدين ومسلماته.
استهل المؤلف كتابه بتمهيد عرف فيه المحكمات في اللغة والاصطلاح, وبين منزلتها من الدين, ليبدأ في أبواب الكتاب التي تألفت من أربعة أبواب:
الباب الأول: تحدث عن الليبرالية من عدة نواحٍ وفي عدة فصول:
الفصل الأول: تناول الليبرالية من حيث المفهوم والنشأة, فبين المؤلف أن مفهوم الليبرالية يلفه الغموض, ويكتنفه اللبس, ذاكراً العديد من المفاهيم المذكورة لليبرالية, كما ذكر الأصول الفكرية لليبرالية من الفردية,  والحرية, والعقلانية, أما حديثه عن النشأة فكان مما ذكره طورين مهمين من أطوار نشأتها وهي الليبرالية الكلاسيكية, والليبرالية المعاصرة.
وفي الفصل الثاني من هذا الباب ذكر المؤلف ثلاث مجالات للليبرالية:
أولها: الليبرالية الفكرية, وذكر أن هذه الليبرالية عند التأمل في جانبها الفكري نجدها ترتكز على أمور مهمة منها: حرية الفكر أو الفكر الحر, وسيادة الإنسان على نفسه وتحرره من أي تدخل من خارج ذاته, ودعوى نسبية الحقيقة, ومعارضة هذا النوع  من مجالات الليبرالية أن تضع الحكومة قواعد للأدب أو الفن أو النشاط الأكاديمي أو غيره, كما يتصف الفكر الليبرالي بأنه يجعل الأنانية غاية, ويروج لنهاية الأيديولوجيا.
ثانيها: الليبرالية السياسية, وأوضح المؤلف أنها تحمل عدة معني منها: أن الأفراد هم أساس القانون والمجتمع, وأنها تقوم على ثلاثة أسس: هي العلمانية, والديمقراطية, والحرية الفردية, وغيرها مما تعنيه هذه الليبرالية.
ثالثها: الليبرالية الاقتصادية, وذكر المؤلف أن هذا المجال من مجالات الليبرالية مرَّ بتطورات أجمَلَها في ثلاث مراحل:
1. مرحلة الليبرالية الأولى التقليدية أو الكلاسيكية.
2. ومرحلة الليبرالية المنظمة أو الاجتماعية.
3. ومرحلة الليبرالية الجديدة.
أما الفصل الثالث من هذا الباب فخصصه المؤلف لبيان موقف الليبرالية من الدين.
والفصل الرابع تناول المؤلف الليبرالية في البلاد العربية من عدة جوانب, فتحدث عنها من جانب النشأة وأسبابها والعوامل التي ساعدت على نشأة الليبرالية العربية, وصنف المؤلف دعاة الليبرالية العربية إلى صنفين: تيار ليبرالي تغريبي وضعي, و?آخر تغريبي تحريفي.كما تناول المراحل التي مرت بها الليبرالية العربية وهي: مرحلة التكوين, ومرحلة الاكتمال, ومرحلة الاستقلال, ومرحلة التقوقع.
وفي الفصل نفسه تحدث عن الأصول الفكرية لليبرالية العربية وهي: العلمانية, والعقلانية, والإنسانية, والنفعية.
ثم تحدث عن أبرز القضايا التي يطرحها الخطاب الليبرالي العربي, كالحرية, وعد الدين أحد أوجه النشاط البشري, ونفي صلة الدين بالله تعالى, والعمل على تغيير الدين من داخله, والقطيعة التامة مع تراث الأمة وماضيها  وغيرها من القضايا. ليتحدث بعد ذلك عن الليبرالية العربية من حيث النجاح والفشل.
الباب الثاني: تكلم في هذا الباب عن موقف الليبرالية العربية من مصادر التلقي ومناهج الاستدلال, وبين المؤلف في تمهيده لهذا الباب أن الليبراليين العرب انقسموا في هذه المسألة إلى قسمين: المنكرين للوحي الإلهي من أصله صراحة, والمثبتين للوحي اسماً بيد أنهم يفسرونه بما يخرجه عن حقيقته, مبيناً سبب اضطرابهم في هذه القضية. وقد جعل المؤلف الحديث على هذه القضية على خمسة فصول:
الفصل الأول: تناول موقف الليبرالية من مفهوم الوحي وإمكان وقوعه.
الفصل الثاني: تناول موقف الليبرالية من ثبوت نصوص الوحي وحفظها, وتحدث عن المعالم الظاهرة لموقف الليبرالية من ثبوت نصوص الوحي, وذكر منها: قولهم بأن القرآن الذي بين أيدينا ليس هو كلام الله, والقول ببشرية القرآن الكريم, والقول أن القرآن قرآنان بالفصل بين الطابع الشفهي والمكتوب للقرآن, وغيرها.
الفصل الثالث: تناول موقف الليبرالية من تلقي الوحي وتفسيره, والذي بين المؤلف أنه يندرج في سياق موقفهم العام من الوحي, وهو ذلك الموقف الرافض لكل سلطة لا يكون مرجعها ذات الإنسان. كما أجمل معالم موقفهم فيما يتعلق بفهم النص الشرعي وتفسيره بعدة نقاط منها: القطيعة التامة مع التراث المفسر للنص الشرعي, والنسبية المطلقة لمعاني النص الشرعي ودلالاته, ودعواهم أن فهم النص الشرعي وتفسيره من العلوم الذاتية التي تعتمد على حس المفسر وذوقه فحسب, وغيرها.
الفصل الرابع: ويتناول موقف الليبرالية من حجية الوحي ومكانته, ذاكراً أبرز المعالم لموقفهم من ذلك, منها تسوية نصوص الوحي بالنصوص البشرية, ونزع القداسة عن القرآن الكريم والسنة النبوية, وقولهم بتاريخية النصوص الشرعية, وغيرها.
أما الفصل الخامس والفصل السادس: فتناولا موقف الليبرالية من العقل والاجتهاد ومن المقاصد والمصالح.
الباب الثالث: خصصصه المؤلف للحديث عن موقف الليبرالية في البلاد العربية من عقيدة الإيمان , واشتمل هذا الباب على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: موقف الليبرالية من الغيب: فبعد أن بين المؤلف منزلة الغيب في الكتاب والسنة أوضح أن الخطاب الليبرالي العربي يقف من هذا الأصل موقف المحادة والمعارضة. وذكر من أبرز التطبيقات والمفردات والنماذج لزعزعة عقيدة الإيمان بالغيب وإبطالها تقديس العقل وجعله بديلاً للنقل, ووضع العلم في مقابل الغيب, وإلغاء القداسة فليس لدى الخطاب شيء يصح تقديسه, وغيرها من التطبيقات.
الفصل الثاني: تناول موقف الليبرالية من الإيمان بالله, مبيناً أن الخطاب الليبرالي العربي قد أخل بعقيدة الإيمان بالله.
الفصل الثالث: وفي هذا الفصل تناول المؤلف موقف الليبرالية من بقية أركان الإيمان, وقد أوضح المؤلف أن جميع الغيبيات على ضوء المنهجية الليبرالية العربية تقابل بالجحود والإنكار, وهي السمة التي لا يكاد يخرج عن إطارها الخطاب الليبرالي .
الباب الرابع: تحدث فيه المؤلف عن موقف الليبرالية العربية في البلاد العربية من أصول التشريع, وقد تضمن هذا الباب سبعة فصول:
الفصل الأول: تحدث عن موقف الليبرالية العربية من ثبات الشريعة وشمولها, وبين المؤلف أنها تقف من ذلك موقف المعرض والمناكف, فهو يؤمن بالتغيير في جميع نواحي الحياة دون النظر إلى مصدر التغيير سواء كان إلهياً أو غيره.
الفصل الثاني: تناول فيه موقفها من تحكيم الشريعة, فهي تقف موقف المعارض, بسبب أن هذا التطبيق يتعارض مع ما تدعو إليه من حرية الفردية والديمقراطية ومع العلمانية.
الفصل الثالث: تحدث فيه المؤلف عن موقف الليبرالية العربية من أصول الفرائض, فهي كذلك تقف منها موقف المعارض, لزعمهم أنها تجعل من ذلك خضوعاً لسلطة خارج ذات الإنسان وهوما يتعارض مع الفردية.
الفصل الرابع: تناول موقف الليبرالية العربية من أصول المحرمات, فهي تعارض موقف الإسلام منها بدعوى تعرضه مع حرية الإنسان في عمل ما يريده, وأن فيه فرضاً للوصاية.
الفصل الخامس: تحدث فيه المؤلف عن موقف الليبرالية العربية من الأخلاق, وقد أوضح المؤلف أن الليبرالية في حقيقتها قامت على أساس مادي, لذا فهي تقف من الأخلاق موقفاً مادياً. فمعيارها في ذلك هو المنفعة, وقانون اللذة والألم.
الفصل السادس: تناول موقف الليبرالية من الحدود الشرعية, القائم على الرفض لها, لأنها تقوم على تقييد حرية الفرد, وتفرض على الإنسان سلوكاً بعينه, أو يمنعه من تحقيق رغبته, وإشباع شهوته.
الفصل السابع: وذكر فيه المؤلف موقف  الليبرالية من قضايا المرأة, والذي يستند على أساس أن تشكيل المجتمع يجب أن يكون بمعزل عن الدين والقيم, كما يدعو إلى تحرير المرأة من الخضوع لتعاليم الدين, ووصم الشريعة بأنها تنتقص من قدر المرأة وتحقرها.
والكتاب حافل ونافع، شكر الله لمؤلف ونفع به.

مجمع الأمثال : لأبي الفضل الميداني


المؤلف هو أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم النيسابوري الميداني.
كان أديبا فاضلا ، عالما بالنحو والأدب واللغة ، كانت له يد باسطة في الأدب وصنف التصانيف الجليلة مثل : الهادي للشادي في الحروف والأدوات ، والسامي في الأسامي والنموذج في النحو وشرح المفضليات ، وكتاب نزهة الطرف في علم الصرف ، وكتاب منية الراضي في رسائل القاضي ، وكتاب المصادر ، ومجمع الأمثال.

ولما ورد على العميد أبي علي بن أرسلان ، كان يجري من علوم الأدب والبلاغة على عرق. وبلغ الغاية في النثر والنظم فأشار إليه أن يعمل كتابا جامعا في الأمثال الجاهلية والإسلامية ، مشتملا على غثها وسمينها ، فعاد إلى موطنه وشمر عن ساق الجد ، وشحذ العزم ، وطالع أكثر من خمسين كتابا مما ألفه الأصمعي وأبو عبيده وأبو زيد والمفضل وعطاء بن مصعب ونخل مافيها فصلا فصلا وبابا بابا.
ولما اجتمع له قدر كبير منها رتبها أبوابا على حروف المعجم ، فتم له ثمانية وعشرين بابا ، والباب التاسع والعشرون جعله في أسماء الأيام ، والباب الثلاثون كسر على كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين مما يدخل في المواعظ والحكم والآداب وأسماه "مجمع الأمثال" .
اشتهر كتاب"مجمع الأمثال" في البلاد العربية فأشأم وأعرق وأنجد وأتهم وسار مع الأيام جيلا بعد جيل.
وكان للميداني شعر رائق مقبول.

الأربعاء، أبريل 25، 2012

مقاييس اللغة : لابن فارس

المؤلف هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي.
قال عنه الثعالبي :" من أعيان العلم وأفذاذ الدهر ، يجمع اتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء "
ولابن فارس شعر طريف يقصد فيه إلى الدعابة والسخرية.
أخذ عنه أبو طالب بن فخر الدولة البويهي ، الصاحب بن عباد وعلي بن القاسم المقري.
وقال عنه ابن خلكان:" كان إماما في علوم شتى وخصوصا اللغة ، فإنه أتقنها وألف كتابه "المجمل" في اللغة وهو على اختصاره جمع شيئا كثيرا ، وله كتاب"حلة الفقهاء" ، وله رسائل أنيقة ، ومسائل في اللغة ، ويعالي بها الفقهاء".
وله كتاب مقاييس اللغة ، الذي يهتم فيه بالمعنى المشترك بين صيغ اللفظ المختلفة ، وقد حاول استنباط المعاني من خلال نظرية النحت.
وقد رتب ابن فارس مقاييس اللغة وفقا للترتيب الأبجدي ، فجعل لكل حرف كتاب ، ثم قسم كل كتاب إلى أبواب ، فباب للثنائي المضعف وباب للثلاثي ، فما زاد عن ذلك من الرباعي أو الخماسي خصه بباب.
ويعد كتاب "مقاييس اللغة" معجم خاص يهم الباحثين في فقه اللغة العربية في الدرجة الأولى ، وليس من المعاجم التي يرجع إليها في الأحوال العادية لمجرد الكشف عن معنى لفظة من ألفاظ اللغة.  

الثلاثاء، أبريل 24، 2012

النوادر : لأبي زيد الأنصاري


المؤلف هو أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري الخزرجي ، من الرواد الأوائل الذين أخذوا اللغة عن العرب الفصحاء ، وإلى جانب علمه الواسع باللغة كان عالما بالنحو ، لذا كان يدعى أبا زيد النحوي ، وقد تفوق على رفيقي دربه الأصمعي وأبي عبيدة ، اللذين قادا معه حركة جمع اللغة من مصادرها ، إلا أنه كان يتفوق عليهما في النحو. 
أخذ اللغة عن أبي عمرو بن العلاء ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ، وأبي حاتم السجستاني ، والأخفش ، ويونس بن حبيب ، وقد أصبح بعدهم "أحفظ الناس لغة ،وأوسعهم رواية ، وأكثرهم أخذا عن البادية. وقد أخذ عنه أبو علي الجرمي ، وأبو إسحق بن إبراهيم اليزيدي وسيبويه. 
قال أبو زيد عن ذلك : "كان سيبويه يأتي مجلسي وله ذؤابتان ، فإذاسمعته يقول: وحدثني من أثق بعربيته ، فإنما كان يريدني "  
له عدة كتب منها : كتاب الإبل والشاء ، وكتاب المطر وكتاب خلق الإنسان ، وكتاب النبات والشجر ، وكتاب الغريب ، وكتاب الهمز ،وكتاب النوادر. ويعتبر كتاب النوادر أقدم كتاب وصل إلينا يتحدث في موضوع النوادر.  
وينقسم إلى خمسة عشر باب ، بعضها في الشعر وبعضها في الرجز ، وبعضها في النوادر. 
وهو يأتي بالأبيات منسوبة إلى قائلها مع تعيين العصر الذي عاش فيه ، ثم يشرح غريب الشعر ، وكان كثيرا مايستشهد بالقرآن والحديث والشعر. 
وفي باب النوادر فهو يأتي ياﻷلفاظ الغريبة تباعا ، ويشرح معنى كل لفظ ويذكر مشتقاته. 
ويعد كتاب النوادر لأبي زيد الأنصاري ثروة لغوية ، فلا غرو بعد ذلك أن عده مؤلفو المعاجم مصدرا أساسيا استقوا منه كثيرا من مادة معاجمهم ، وحجة فيما نقله من شروح لغوية ونحوية.

الاثنين، أبريل 23، 2012

الحماسة الشجرية : للشريف ضياء الدين أبي السعادات.(ابن الشجري)


المؤلف هو هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة وينتهي نسبه إلى علي كرم الله وجهه. ويعرف بابن الشجري البغدادي.
قرأ الحديث والمغازي ، وأخذ اللغة و...
النحو عن شيوخهما في عصره ، حتى صار إماما في النحو واللغة والمعرفة بالشعر.
له العديد من الكتب منها : كتاب الأمالي ، وكتاب الانتصار ، وكتاب شرح التصريف الملوكي ، وشرح كتاب اللمع لابن جني ، وكتاب مااتفق لفظه واختلف معناه ، وديوان مختارات أشعار العرب ، وكتاب الحماسة.
وقد قسم حماسته إلى تسعة أبواب ، لثلاثمائة وخمسة وستين شاعرا ، وقد تضمنت حماسته أشعار النساء في الرثاء والمدح والغزل.
وقد استغل ابن الشجري معرفته بالأخبار ومناسبات الأشعار فكان كثيرا مايقدم بين يدي الحماسية بما يشير إلى مناسبتها.
وفي بعض الأحيان كان يسرد مايشبه القصة عن طريق النماذج الشعرية المختارة ، والمتعلقة بواقعة واحدة.
وقد تأثر بالأفكار البلاغية والنقدية التي استفاض بها الحديث في القرن الرابع الهجري وبعده ، فظهر هذا الأثر واضحا فيما سماه باب الصفات والتشبيهات فهو يعني بالصفات هنا صفات النساء ، فهو يورد في الفصول الأولى من باب الصفات ماقيل عن "طيب النكهة وعذوبة الريق" وعن "طيب الريح" وعن "وصف العين والنظر" وعن "حسن الحديث وطيبه" ويعني بها أيضا وصف الطبيعة ، فيورد ماقيل في"وصف النار" وفي "صفات الوحش والإبل والركب وأخبية السفر "
ثم يعود فيمزج الصفات بالتشبيهات ،فيورد نماذج من الصفات والتشبيهات في الليل والنجوم والمجرة والهلال والصبح والرياض والمياه والسحاب والغيث والبرق ثم ينتقل إلى صفات آلة الحرب وتشبيهاتها ...
وقد تناول أيضا قضية السرقات الشعرية.

السبت، أبريل 21، 2012

نهاية الأرب في فنون العرب : للنويري

المؤلف هو شهاب الدين أحمد بن عبدالوهاب المعروف بالنويري لولادته في قرية نويرة في مصر. 
كان النويري يشغل مناصب إدارية في عهد الملك الناصر بن قلاون ، ارتبط بالتجارة لكنه نبذها وراء ظهره وعكف على صناعة الآداب وظل عاكفا على الدرس والطلب. 
يقول عن ذلك :" ثم نبذتها وراء ظهري (أي أعماله ) ، وعزمت على تركها في سري وجهري ، وسألت الله تعالى الغُنْية عنها ، وتضرعت إليه فيما هو خير منها ورغبت في صناعة الآداب ، وتعلقت بأهدابها وانتظمت في سلك أربابها ، فرأيت غرضي لايتم بتلقيها من أفواه الفضلاء شفاها ، وموردي منها لايصفو مالم أجرد العزم سفاها ، فامتطيت جواد المطالعة ، وركضت في ميدان المراجعة ، وحيث ذل لي مركبها ، وصفا لي مشربها ، وآثرت أن أجرد منها كتابا أستأنس به وأرجع إليه ، وأعول فيما يعرض علي من المهمات عليه ". 
فكتاب نهاية الأرب هو مثال لتطور التصنيف والتبويب في تلك الفترة ، فهو لم يكتف بتقسيم محتوى كتابه إلى موضوعات رئيسة بل قسمه إلى خمسة فنون وجعل في كل فن خمسة أقسام ، ثم جعل في كل قسم موضوعات لم يتقيد فيها بعدد معين. 
ومن الفنون التي تناولها : السماء وتدرج في هذا القسم بالبحث في السماء ومافيها من طبقات وأفلاك وملائكة وسحب وصواعق ثم الأرض وطبيعتها. 
والفن الثاني عن الإنسان ثم الفن الثالث عن الحيوان ثم الفن الرابع عن النبات والفن الأخير كان عن التاريخ.  
وقد ضمن كتابه آيات من القرآن وأحاديث نبوية وأمثال وأشعار. 
ويعد كتاب نهاية الأرب بحق حصيلة الثقافة في عصر النويري ، فضلا على أنه يمدنا بمعلومات وافرة في شتى النواحي ، يطلعنا على الثقافة العامة والخاصة في عصره ، كما يشير إلى أي حد وصل الامتزاج بين الثقافتين. 

الأربعاء، أبريل 18، 2012

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب : للمقري


المؤلف هو أحمد بن محمد بن أحمد الشهير بالمقّري المغربي المالكي.
كان يحب الأسفار والإنتقال بين مواطن العلم المختلفة في البلاد الإسلامية ، فترك بلاد المغرب ورحل إلى مصر ، ركب البحر وقاسى أهواله حتى وصل إليها ، ثم ترك مصر إلى الحجاز ، وزار بيت المقدس ، ثم عاد إلى القاهرة ، وزار مكة خمس مرات أملى فيها بعض الدروس والحديث النبوي ، ثم رحل إلى دمشق فكان جل محاضراته فيها عن الأندلس وتاريخها وأدبائها.
قيل عنه :" لم ير نظيره في جودة القريحة وصفاء الذهن وقوة البديهة ، كان آية باهرة في علم الكلام والتفسير والحديث ، ومعجزا باهرا في الأدب والمحاضرات ".
من كتبه : أزهار الرياض في أخبار عياض ، وكتاب الدجنة في عقائد إهل السنة ، وكتاب روض الآس العاطر الأنفاس وكتاب البدأة والنشأة وكتاب نفح الطيب.
وينقسم كتاب "نفح الطيب" إلى قسمين يختص القسم الأول بالأندلس بوجه عام ، وينقسم إلى ثمانية أبواب . والقسم الثاني فهو التعريف بلسان الدين الخطيسب ، وينقسم كذلك إلى ثمانية أبواب. ويربط المقري في كتابه ربطا وثيقا بين البيئة والنتاج الأدبي والفكري.
وقد ذكر الأندلس ووصف رياضها السندسية ، وأورد بدائع بلغائها وأدبائها، وخص منهم بالذكر "لسان الدين الخطيب " الذي قال عنه المقري :" فارس النظم والنثر في ذلك العصر ، فلما تكرر ذلك غير مرة على أسماعهم لهجوا به دون غيره حتى صار كأنه كلمة إجماعهم .... فطلب مني المولى أحمد الشاهبي أن أتصدى للتعريف بلسان الدين في مصنف يعرب عن بعض أحواله وأنبائه وبدائعه .. وبعض ماله من النثار والنظام ، والمؤلفات الكبار العظام ، الرائعة للأبصار ".

الاثنين، أبريل 16، 2012

كتاب الأغاني : لأبي فرج الأصفهاني


المؤلف أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد ، عربي قرشي من بني أمية ، ولد بأصبهان ثم قدم إلى بغداد ، درس الأدب واللغة والتاريخ والأنساب والشعر والحديث على كبار العلماء مثل : ابن دريد ، ابن الأنباري ، الأخفش ، نفطويه ، الطبري وغيرهم. قال عنه ياقوت : " العلامة النساب الإخباري الحُفَظة الجامع بين ساعة الرواية والحذق في الدراسة ، ولاأعلم لأحد أحسن من تصانيفه في فنها وحسن استيعاب مايتصدى لجمعه ، وكان مع ذلك شاعرا جيدا ".
 ويحفظ من العلوم كالطب والبيطرة والنجوم والمغازي والسير وغيرها.
وقد ترك أبو فرج الأصفهاني ثروة من الكتب مثل كتاب الأخبار والنوادر وكتاب جمهرة أنساب العرب وكتاب النغم وكتاب الديارات وكتاب أخبار الطفيليين وكتاب الأغاني وغيرها كثير
وقد ألف الأصفهاني كتاب الأغاني في الغناء العربي يخلد فيه أصوله وأشهر ألحانه ، فذكر الصوت المختار والشعر المرتبط به، ثم يستطرد فتراه يذكر المناسبة التي ذكر فيها هذا الشعر وذكر الأنساب والقبائل ومايشاكل هذا أو يوضحه من أخبار وسير وأشعار ورسائل وخطب وقصص وملح ونوادر ، وتراه بتطرق إلى حياة البادية وعادات أهلها ومعتقداتهم ، ثم يصحبنا إلى المجتمع العربي المتحضر وحياة القصور وبذخها ، وعامة الناس وأماكنهم.
فبالرغم من أن موضوع الكتاب هو الغناء وطرائقه وطبقات المغنين في زمانهم ومراتبهم إلا أنه زخر بوصف تفصيلي لجوانب الحياة في العصر الذي عاش فيه.
ويتضح لنا أسلوب أبي الفرج القصصي الممتع ونقده الممحص وحرصه على رواية الأخبار بأسانيدها.
قال ابن خلدون عن الأغاني :" ولعمري إنه ديوان العرب ، وجامع أشتات المحاسن التي سلفت لهم من كل فن من فنون الشعر والتاريخ والغناء وسائر الأحوال ، ولايعدل به كتاب في ذلك فيما نعلم ، وهو الغاية التي يسمو إليها الأديب ويقف عندها ، وأنى له بها ".
وقد اختصر كتاب الأغاني عدة مرات وحذفت منه الأسانيد ومالم يستحسن ذكره. 

الأحد، أبريل 15، 2012

العقد الفريد : لابن عبدربه الأندلسي


مؤلف الكتاب أبو عمر شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبدربه بن حبيب بن جدير بن سالم القرطبي. 
كانت قرطبة مزدهرة في ذلك العصر بعلمها وفقهها وأدبها ، فنهل ابن عبدربه من ثقافتها ، ودرس الأدب والتاريخ واللغة والفقه والتفسير والحديث ، معتمدا على مصدرين : جلة من علماء عصره ، ونخبة من الكتب الأدبية التي ذاع صيتها في المشرق ، وانتقلت إلى المغرب، كان ابن عبدربه شاعرا له ديوان كبير ولكنه لم يصلنا. ولم يصلنا من مؤلفاته سوى كتاب العقد الفريد. 
يقول ابن عبدربه :" فإن أهل كل طبقة وجهابذة كل أمة ، قد تكلموا في الأدب ، وتفلسفوا في العلوم على كل لسان ، ومع كل زمان ، وإن كل متكلم منهم قد استفرغ غايته ، وبذل جهده ، في اختصار بديع معاني المتقدمين ، واختيار جواهر ألفاظ السالفين ، وأكثروا في ذلك ، حتى احتاج المختصر منها إلى اختصار ، والمتخير إلى اختيار ". 
تصور ابن عبدربه موضوعات كتابه الخمسة والعشرين متراصة في شكل عقد يحتوي خمس وعشرين جوهرة وقد تضمن :كتاب اللؤلؤة في السلطان ، وكتاب الفريدة في الحرب ، كتاب الزبرجدة في الأجواد والأصفاد ، كتاب الجمانة في الوفود ، كتاب المرجانة في المخاطبة وغيرها. 
وقد نقد ابن عبدربه في كتابه بعض مختارات المبرد من الشعر ، وانتقد ابن قتيبة في بعض آرائه.
ويعد " العقد الفريد" مصدرا مهما من مصادر التراث العربي ، لايقل قيمة عن الكتب التي سبقته. بل إنه حقا يتميز عنها بوفرة المادة التي استقاها ابن عبد ربه من مصادر عدة ، وبتنوع الموضوعات. 

الاثنين، أبريل 09، 2012

لســــــــان العـــرب : لابن منظور

هو أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرن بن علي بن أحمد الأنصاري الإفريقي ثم المصري ، كان ينسب إلى رويفع بن ثابت الأنصاري.
عمل في ديوان الإنشاء طوال حياته، وولي قضاء طرابلس ، كان محدثا ، فأخذ عنه كثيرون ، وكان عارفا بالنحو واللغة والتاريخ والكتابة ، فاضلا في الأدب ، مليح الإنشاء.
كان مهتما باختصار الكتب المطولة التي صنفت قبله ، فاختصر كتاب الأغاني ، والذخيرة ومفردات ابن البيطار ، وتاريخ دمشق ، قال عنه الصفدي : " لاأعرف في الأدب وغيره كتابا مطولا إلا واختصره".
ويقال أن الكتب التي دونها بخطه من مختصراته بلغت خمسمائة مجلد.
يقول ابن منظور :" لم أزل مشغوفا بمطالعات كتب اللغة والاطلاع على تصاريفها ، ورأيت علماءها بين رجلين : أما من أحسن جمعه فإنه لم يحسن وضعه ، وأما من أجاد وضعه فإنه لم يجد جمعه ، فلم يفد حين الجمع مع إساءة الوضع ، ولانفعت إجادة الوضع من رداءة الجمع".


ويعد معجم لسان العرب خزانة للغة، وأضخم وأوسع من كل المعاجم التي سبقته.
اختار ابن منظور ترتيب مادة معجمه على نظام الباب والفصل.
وقد اشتمل لسان العرب على مادة لغوية وأدبية ، وتضمن شواهد من الشعر والحديث الشريف.
وكذلك وضع ابن منظور بين يدي معجمه كله فصلين تمهيديين جاءا تاليين لمقدمته ، تناول في الأول منهما تفسير الحروف المقطعة ، التي وردت في أوائل بعض سور القرآن الكريم ،أما الفصل الثاني فقد تناول فيه ألقاب الحروف وطبائعها وخصائصها ، ومادة الفصل الأول ومادة الجزء الأول من الفصل الثاني مجموعة من أقوال علماء اللغة والنحو ، والجزء الأخير فقد تطرق فيه إلى الدلالات والاستخدامات السحرية للحروف.
وقد بلغ عدد المواد اللغوية التي ضمها لسان العرب ثمانين ألف مادة.

الأحد، أبريل 08، 2012

جمهرة أشعار العرب : لأبي زيد القرشي

هو أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي ، والمعلومات عنه ضئيلة للعاية ، فلم يترجم له واحد من كتب الطبقات ، وأول إشارة له في كتاب العمدة لابن رشيق القيرواني.

وكتاب جمهرة أشعار العرب يتفق مع المفضليات والأصمعيات ، غير أن القرشي اختط لنفسه منهجا في تصنيف القصائد المختارة ، فقسمها إلى سبعة أقسام ، في كل قسم سبع قصائد ، وقد أطلق على الطبقات في كتابه اسما خاصا. على النحو التالي : الطبقة الأولى : أصحاب المعلقات ، الطبقة الثانية : أصحاب المجمهرات ، الطبقة الثالثة : أصحاب المنتقيات ، الطبقة الرابعة : أصحاب المُذْهبات ، الطبقة الخامسة : أصحاب المراثي ، الطبقة السادسة : أصحاب المَشُوبات ، الطبقة السابعة : أصحاب المُلْحمات.
وقد تضمنت تسع وأربعين قصيدة قال عنها : "فهذه التسع والأربعون قصيدة من عيون أشعار العرب في الجاهلية والإسلام ، ونفس شعر كل شاعر منهم ".  
وللجمهرة قيمة فيما يتعلق باستخدام القرآن الكريم ألفاظا وتراكيب ، استخدمها الشعراء من قبل.
وتصور القدامى لأولية الشعر العربي وماصحب ذلك من روايات.
وقد أورد أيضا موقف الرسول- صلى الله عليه وسلم - من الشعر.
ثم إنه تطرق لتصور العرب لشياطين الشعراء.
ثم نراه يورد أنواعا من الأحكام النقدية على الشعر في المراحل الأولى وحتى الجيل الأول من الرواة العلماء ، مع أطراف من الأخبار المتعلقة بحياة شعراء المعلقات بخاصة.

السبت، أبريل 07، 2012

حماسة البحتري : للبحتري



هو أبو عبادة الوليد بن عبيد البحتري ، وهو تلميذ أبي تمام وإن اختلف عنه في منحاه الشعري ، فمازال يدين لأبي تمام بالفضل وكان يقول : والله ماأكلت الخبز
إلا به.
وقد تأثر البحتري بحماسة أبي تمام ، ولكنه لم يشأ أن يكون مقلدا له ، فاختط لنفسه منهجا خاصا في تصنيف حماسته. ، فأحكم تصنيفها ،حيث أنه كان مدفوعا بدافع المنافسة الشريفة بينه وبين أستاذه.
قسم البحتري حماسته إلى مائة وأربعة وسبعين بابا ، غير أن فيها كثير من التجوز ، فالأبواب السبعة والعشرون الأولى عنده ثمثل مجتمعة باب الحماسة عند أبي تمام.
والحق إن أبواب الأدب في حماسة البحتري تمثل قدرة فائقة لديه على تقصي المعاني الشعرية المتعلقة بألوان السلوك الإنساني المختلفة ، والتمييز بين هذه المعاني.
لقد صار كل باب عنده يمثل معنى شعريا أكثر منه موضوعيا.
ويعتبر ديوانا لمعاني الشعر العربي بأصدق ماتدل عليه العبارة.
وقد بلغ مجموع ماتضمنته هذه الحماسة من مقطعات 1454 مقطعة لنحو خمسمائة وعشرين شاعرا.

الاثنين، أبريل 02، 2012

معجم الأدباء : لياقوت الحموي


 هو أبوعبدالله ياقوت بن عبدالله ، رومي الأصل ، أسر وهو صغير وبيع في بغداد لتاجر يدعى عسكر بن أبي نصر الحموي ، ومن هنا كانت تسميته بالحموي.
لم ...
يكن هذا التاجر يعلم وهو يدفع بالصبي إلى الكتّاب لينتفع به في تجارته ، أنه يفتح أمامه طريق العلم على مصراعيه ، ليصبح فيما بعد أحد الأئمة الذي أسهموا بنصيب كبير في الحفاظ على ثروة التراث العربي.
عكف ياقوت الحموي على قراءة الكتب ليستوعب مافيها من لغة ونحو وأدب ، وكلما أرسله سيده في سفر انتهز الفرصة لاقتناء الكتب والتعرف على كبار الرواة والعلماء.
أعتقه سيده بعدما حصلت بينهما جفوة ، فاشتغل في نسخ الكتب ،ثم سرعان ماتصل حبل المودة بينه وبين سيدة مرة أخرى.
من أهم كتبه : إرشاد الألباء إلى معرفة الأدباء ، وكتاب معجم البلدان وكتاب الشعر والشعراء ، وكتاب المشترك وضعا المختلف صقعا وكتاب معجم الأدباء.
يقول ياقوت:" فمازلت منذ غذيت بغرام الأدب ، وألهمت حب العلم والطلب مشغوفا بأخبار العلماء، متطلعا إلى أنباء الأدباء ، أسائل عن أحوالهم ، وأبحث عن نكت أقوالهم بحث المغرم الصب ، والمحب عن الحب ،وأطوف على مصنف فيهم يشفي العليل ، ويداوي لوعة الغليل ، فما وجدت في ذلك تصنيفا شافيا ولا تأليفا كافيا "
وقد جمع في كتابه أخبار النحويين واللغويين ، والنسابين ،والقراء المشهورين ، والإخباريين ، والمؤرخين ، والوراقين المعروفين ، والكتاب المشهورين ، وأصحاب الرسائل المدونة ، وأرباب الخطوط.
وأقتصر في كتابه على من قل شعره وكثر نثره.
وقد رتب ياقوت كتابه على حروف المعجم.
ويعتبر معجم الأدباء مصدرا لابديل له لكل من يرغب في أن يقتصي أخبار كاتب من الكتاب العرب حتى عصر مؤلفه.  
 

المعلم

قَدْ يُنْطِقُ الْفِعْلُ الْجَميْلُ الأُبْكِما            فالطَّيْرُ مِنْ حُسْنِ الرِّيَاضِ تَرَنَّمَا أمُعَلِّمَ الْأَجْيَالِ يَا نَجْمَ الد...