الصوم: هو الإمساك عن الشيء والترك له، وقيل للصائم صائم لإمساكه عن المطعم والمشرب والمنكح، وقيل للصامت صائم لإمساكه عن الكلام وقيل للفرس صائم لإمساكه عن العلف مع قيامه.والفعل صام يصوم صوماً وصياماً، وقوم صوّام وصيام وصُوّم بالتشديد وصيِّم، وفي الوصف رجل صَوْْم ورجلان صَوْم وقوم صَوْم وامرأة صَوْم فلا يُثنى بالمصدر.رمضان: أصله من الرمض، والرمضاء شدة الحر والرَّمض حر الحجارة من شدة حر الشمس، والرمض شدة وقع الشمس على الرمل وغيره، والأرض رمضاء ومنه الحديث: ((فجعل يتتبع الفيء من شدة الرَمض))، وجمع رمضان رمضانات ورماضين وأرمضاء وأرمضه وأرمض، وأرمضَ الحرُ القومَ اشتد عليهم، ورمض الصائم يرمض إذا حر جوفه من شدة العطش، وسُمي الشهر برمضان قيل لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمضان أيام رمض الحر وشدته فسُمي به.الإمساك: مَسكَ بالشيء وأمسك به وتمسك وتماسك واستمسك ومسّك كله احتبس ومنه: الذين يمسكون بالكتاب، والمَسْكُ والمسكة ما يُمسكُ الأبدان عن الطعام والشراب وقيل ما يتبلغ به منهما، تقول امسك مسك إمساكاً وامسك الشيء حبسه
إظهار الرسائل ذات التسميات رمضـــــــانيــــــات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات رمضـــــــانيــــــات. إظهار كافة الرسائل
السبت، يوليو 21، 2012
أيهــــــــا الضيف الحبيب - العشماوي
أيها الضيف الحبيب ..
أنت من روحي قريب
حينما أقبلتَ أهدى ..
عطره الروض القشيب
وشدَت أطيار حبي ..
وتغنى العندليب
أيها الضيف الحبيب ..
جئت والدمع صبيب
فملأتَ الروح أنساً ..
وصفا القلب الكئيب
رمضان الخير أهلا..
ثم أهلا يا حبيب
أنت للقلب المعنّى ..
من مآسيه طبيب
جئت ياأعظم ضيف ..
وعلى الأرض لهيب
في نواحيها من الطغـ . .
ــيان والظلم كروب
وعليها من أعاصير
الأباطيل هبوب
جئتنا والشام تبكي ..
قد علا فيها النحيب
أسرف الباغي عليها ..
وهو دجال كذوب
فعله فعل قبيح ..
قوله قول مريب
جئتنا يا ضيفنا والـ
ـحال في الدنيا عجيب
فتجلّى منك فجر ..
وبدا نصر قريب
بك يا شهر الهدى..
تمتد للخير الدروب
جئتنا نبعاً نقياً ..
ترتوي منه القلوب
نحن ندعو الله يا . .
شهر الهدى وهو مجيب
عبدالرحمن العشماوي
مكة المكرمة -٢٩-٨-١٤٣٣هـ
أنت من روحي قريب
حينما أقبلتَ أهدى ..
عطره الروض القشيب
وشدَت أطيار حبي ..
وتغنى العندليب
أيها الضيف الحبيب ..
جئت والدمع صبيب
فملأتَ الروح أنساً ..
وصفا القلب الكئيب
رمضان الخير أهلا..
ثم أهلا يا حبيب
أنت للقلب المعنّى ..
من مآسيه طبيب
جئت ياأعظم ضيف ..
وعلى الأرض لهيب
في نواحيها من الطغـ . .
ــيان والظلم كروب
وعليها من أعاصير
الأباطيل هبوب
جئتنا والشام تبكي ..
قد علا فيها النحيب
أسرف الباغي عليها ..
وهو دجال كذوب
فعله فعل قبيح ..
قوله قول مريب
جئتنا يا ضيفنا والـ
ـحال في الدنيا عجيب
فتجلّى منك فجر ..
وبدا نصر قريب
بك يا شهر الهدى..
تمتد للخير الدروب
جئتنا نبعاً نقياً ..
ترتوي منه القلوب
نحن ندعو الله يا . .
شهر الهدى وهو مجيب
عبدالرحمن العشماوي
مكة المكرمة -٢٩-٨-١٤٣٣هـ
الجمعة، يوليو 20، 2012
من آيـــــــــــــات الصيــــــــــــــــام
أولاً: آيات الصوم من سورة البقرة : الآيات (183-184) :
قال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 183 ـ 184].
أسبــــــاب النـــــــــزول:
1ـ قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ...} [البقرة:183].
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} إلى قوله: {طَعَامُ مِسْكِينٍ} فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا أجزأه ذلك .
القـــــــــــراءات:
أ ـ قوله تعالى: {وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ}.
1 ـ (يُطوَّقونه): وهي قراءة ابن عباس رضي الله عنهما.
2 ـ (يُطيّقونه): بضم الياء الأولى وتشديد الياء الثانية، وهي قراءة سعيد بن المسيب.
2 ـ (يطّيّقونه): بتشديد الطاء والياء الثانية، وهي قراءة مجاهد وعكرمة.
4 ـ (يُطيقونه): وهي قراءة الجمهور.
ب ـ قوله تعالى: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}.
1 ـ (فديةُ طعامِ) بالإضافة، وهي قراءة أهل المدينة والشام .
2 ـ (طعام مساكين) وهي قراءة أهل المدينة والشام أيضًا .
ج ـ قوله تعالى: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا}.
قرأ عيسى بن عمرو ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي (يطّوع) مشددًا مع جزم الفعل على معنى يتطوّع.
المفــــــــــــردات:
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ}: فرض عليكم الصيام.
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}: أي بالمحافظة عليها، وقيل: تتقون المعاصي بسبب هذه العبادة؛ لأنها تكسر الشهوة، وتضعف دواعي المعاصي.
{أَيَّامًا مَّعْدُودٰتٍ}: أي قليلة في غاية السهولة والمراد بها: شهر رمضان.
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ}: أي يطيقون الصيام.
وقيل: أي يتكلفونه، ويشق عليهم مشقة غير محتملة، كالشيخ الكبير.
{فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ} قيل: معناه: من أراد الإطعام مع الصوم، وقيل: من زاد في الإطعام على المدّ، وقيل: من أطعم مع المسكين مسكينًا آخر.
قال الطبري: "أي هذه المعاني تطوع به المفتدي من صومه، فهو خير له؛ لأن كل ذلك من تطوع الخير، ونوافل الفضل".
المعنى الإجمالي:
يخبر تعالى بما من به على عباده، بأنه فرض عليهم الصيام كما فرضه على الأمم السابقة، لأنه من الشرائع والأوامر التي فيها من المصالح العظيمة للخلق في كل زمان، وفيه تنشيط لهذه الأمة المحمدية بأن تنافس غيرها من الأمم، وتسارع إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصت بها هذه الأمة عن غيرها.
ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إذ الصيام من أعظم الأسباب الجالبة للتقوى؛ إذ إنه يضيق مجاري الشيطان، ويقوي النفس على طاعة الرحمن حقيقة مجربة.
ولما ذكر سبحانه فرض الصوم أخبر أنه أيام معدودات، أي: قليلة في غاية السهولة يستطيع أن يؤديها المكلف العادي.
ثم سهل تسهيلاً آخر فقال: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وذلك فيما إذا حصلت المشقة، فإن الله قد أباح لهما الفطر، ولما كان لا بد من حصول مصلحة الصيام أمرهما أن يقضياه في أيام أخر إذا زال المرض، وانقضى السفر، وحصلت الراحة.
أما الذين يشق عليهم الصيام كالكبير والمريض مرضًا مزمنًا فدية عن كل يوم طعام مسكين عوضًا عن فوات الصوم في وقته، وامتثالاً لأمر الله تعالى، وتحقيقًا لمبدأ العبودية لله تعالى.
قال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 183 ـ 184].
أسبــــــاب النـــــــــزول:
1ـ قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ...} [البقرة:183].
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} إلى قوله: {طَعَامُ مِسْكِينٍ} فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا أجزأه ذلك .
القـــــــــــراءات:
أ ـ قوله تعالى: {وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ}.
1 ـ (يُطوَّقونه): وهي قراءة ابن عباس رضي الله عنهما.
2 ـ (يُطيّقونه): بضم الياء الأولى وتشديد الياء الثانية، وهي قراءة سعيد بن المسيب.
2 ـ (يطّيّقونه): بتشديد الطاء والياء الثانية، وهي قراءة مجاهد وعكرمة.
4 ـ (يُطيقونه): وهي قراءة الجمهور.
ب ـ قوله تعالى: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}.
1 ـ (فديةُ طعامِ) بالإضافة، وهي قراءة أهل المدينة والشام .
2 ـ (طعام مساكين) وهي قراءة أهل المدينة والشام أيضًا .
ج ـ قوله تعالى: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا}.
قرأ عيسى بن عمرو ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي (يطّوع) مشددًا مع جزم الفعل على معنى يتطوّع.
المفــــــــــــردات:
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ}: فرض عليكم الصيام.
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}: أي بالمحافظة عليها، وقيل: تتقون المعاصي بسبب هذه العبادة؛ لأنها تكسر الشهوة، وتضعف دواعي المعاصي.
{أَيَّامًا مَّعْدُودٰتٍ}: أي قليلة في غاية السهولة والمراد بها: شهر رمضان.
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ}: أي يطيقون الصيام.
وقيل: أي يتكلفونه، ويشق عليهم مشقة غير محتملة، كالشيخ الكبير.
{فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ} قيل: معناه: من أراد الإطعام مع الصوم، وقيل: من زاد في الإطعام على المدّ، وقيل: من أطعم مع المسكين مسكينًا آخر.
قال الطبري: "أي هذه المعاني تطوع به المفتدي من صومه، فهو خير له؛ لأن كل ذلك من تطوع الخير، ونوافل الفضل".
المعنى الإجمالي:
يخبر تعالى بما من به على عباده، بأنه فرض عليهم الصيام كما فرضه على الأمم السابقة، لأنه من الشرائع والأوامر التي فيها من المصالح العظيمة للخلق في كل زمان، وفيه تنشيط لهذه الأمة المحمدية بأن تنافس غيرها من الأمم، وتسارع إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصت بها هذه الأمة عن غيرها.
ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إذ الصيام من أعظم الأسباب الجالبة للتقوى؛ إذ إنه يضيق مجاري الشيطان، ويقوي النفس على طاعة الرحمن حقيقة مجربة.
ولما ذكر سبحانه فرض الصوم أخبر أنه أيام معدودات، أي: قليلة في غاية السهولة يستطيع أن يؤديها المكلف العادي.
ثم سهل تسهيلاً آخر فقال: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وذلك فيما إذا حصلت المشقة، فإن الله قد أباح لهما الفطر، ولما كان لا بد من حصول مصلحة الصيام أمرهما أن يقضياه في أيام أخر إذا زال المرض، وانقضى السفر، وحصلت الراحة.
أما الذين يشق عليهم الصيام كالكبير والمريض مرضًا مزمنًا فدية عن كل يوم طعام مسكين عوضًا عن فوات الصوم في وقته، وامتثالاً لأمر الله تعالى، وتحقيقًا لمبدأ العبودية لله تعالى.
الأربعاء، يوليو 18، 2012
يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب
يا ذا الذي ماكفاه الذنب في رجب
حتى عصى ربه في شهر شعبان
لقد أظلك شهر الصوم بعـدهـما
فلا تصيره أيضا شهر عصيان
واتل القرءان وسبح فيه مجتهدا
فإنه شـهـر تســبــيـــح وقرءان
فاحمل على جسد ترجو النجاة له
فسوف تضرَم أجساد بنيران
كم كنت تعرف ممن صام في سلف
من بين أهل وجيران وإخوان
افناهم الموت واستبقاك بعدهم
حيا فما أقرب القاصي من الداني
ومعجب بثياب العيد يقطعها
فأصبحت في غد أثواب أكفان
حتى عصى ربه في شهر شعبان
لقد أظلك شهر الصوم بعـدهـما
فلا تصيره أيضا شهر عصيان
واتل القرءان وسبح فيه مجتهدا
فإنه شـهـر تســبــيـــح وقرءان
فاحمل على جسد ترجو النجاة له
فسوف تضرَم أجساد بنيران
كم كنت تعرف ممن صام في سلف
من بين أهل وجيران وإخوان
افناهم الموت واستبقاك بعدهم
حيا فما أقرب القاصي من الداني
ومعجب بثياب العيد يقطعها
فأصبحت في غد أثواب أكفان
روّح فؤادك قد أتى رمضان - قصيدة
روّح فؤادك قد أتى رمضان
فيه الهدى و البر و الاحسان
شهر يزيد على الشهور جلالة
و هدى و فيه انزل القرآن
فيه الرضا للصائمين و فيه ما
يرجونه و العفو و الغفران
قال النبي كما روى عن ربه
فيما رواه السادة الأعيان
الصوم لي, و أنا الذي أجزي به
فأفض علينا الجود يا حنان
سبحانك اللهم في الآصال و الــ
أبكار حتى يملأ الميزان
يا رب جئنا تائبين فهب لنا
سترا" جميلا" منك يا سلطان
يسّر لنا بصيامه و قيامه
روح الفتوح ليكمل الايمان
و اشرح قلوب المسلمين به
كما عودتنا يا رب يا منان
ثم الصلاة على النبي و آله
و صحابه ما دارت الأزمان
فيه الهدى و البر و الاحسان
شهر يزيد على الشهور جلالة
و هدى و فيه انزل القرآن
فيه الرضا للصائمين و فيه ما
يرجونه و العفو و الغفران
قال النبي كما روى عن ربه
فيما رواه السادة الأعيان
الصوم لي, و أنا الذي أجزي به
فأفض علينا الجود يا حنان
سبحانك اللهم في الآصال و الــ
أبكار حتى يملأ الميزان
يا رب جئنا تائبين فهب لنا
سترا" جميلا" منك يا سلطان
يسّر لنا بصيامه و قيامه
روح الفتوح ليكمل الايمان
و اشرح قلوب المسلمين به
كما عودتنا يا رب يا منان
ثم الصلاة على النبي و آله
و صحابه ما دارت الأزمان
الثلاثاء، يوليو 17، 2012
رمضــــــــان أقبل يا أولي الألباب
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ
فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ
فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ
وتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ
فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِ
اللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم
مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِ
لا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ
أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
وَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم
ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِ
وسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ
مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِ
هـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم
سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِ
الصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ
يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابِ
الصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً
وتـحـررٌ منرِبْـقـةٍ بـرقابِ
ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ
وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ
ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ
أو قـالَشـراً أو سَعَى لخـرابِ
ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ
وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى
وتـقـاربِالبُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً
وحبالُ وُدِّالأهْـلِ والأصحـابِ
الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ
بالجودِ والإيثـارِوالـتَّـرحْابِ
شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا
وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ
كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه
غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ
ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ
وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ
الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ
لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ
صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا
عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ
قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها
تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ
صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم
فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِوالأحقابِ
صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها
صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ
سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً
فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ
مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم
وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ
هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم
قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ
لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه
يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ
أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً
بقدومِ شهرِ الصِّيدِ والأنـجـابِ
فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ
فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ
وتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ
فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِ
اللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم
مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِ
لا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ
أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
وَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم
ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِ
وسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ
مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِ
هـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم
سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِ
الصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ
يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابِ
الصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً
وتـحـررٌ منرِبْـقـةٍ بـرقابِ
ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ
وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ
ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ
أو قـالَشـراً أو سَعَى لخـرابِ
ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ
وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى
وتـقـاربِالبُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً
وحبالُ وُدِّالأهْـلِ والأصحـابِ
الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ
بالجودِ والإيثـارِوالـتَّـرحْابِ
شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا
وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ
كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه
غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ
ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ
وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ
الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ
لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ
صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا
عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ
قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها
تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ
صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم
فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِوالأحقابِ
صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها
صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ
سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً
فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ
مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم
وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ
هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم
قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ
لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه
يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ
أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً
بقدومِ شهرِ الصِّيدِ والأنـجـابِ
أبيـــــــات أعجبتني
رمضان أقبل هاتها يا ساقي
مشتاقةً تسعى إلى مشتاق ِ
ليست بخمرٍ احتسيه وإنما
كأس العبادة في ألذ مذاق ِ
هيا بنا يا إخوتي لقيامنا
نحيي ليالينا إلى الإشراق ِ
هيا هلموا للإله وعفوه
ها قد أتاكم حادي الأشواق ِ
ها قد أتى رمضان يدعو أهله
للعفو للغفران للإعتاقِ
للنور للإيمان حثوا ركبكم
هيا تعالوا صُحبتي ورفاقي
لله حثوا السير لا تتقاعسوا
إن التقاعس شيمة الفساقِ
ها قد أتى رمضان من ابوابه
ريح الجنان تفوحُ للعشاقِ
حييت يا خير الشهور فقد بكت
شوقاً إليك مسامعٌ و مأقي
الأحد، يوليو 15، 2012
فَاسْتَقْبِلُوا شَهْرَكُمْ - عبد الرحمن الأهدل
أَهْـلاً وَسَهْلاً بِشَهْرِ الصَّوْمِ وَالذِّكْرِ
وَمَرْحَبًا بِوَحِيـدِ الدَّهْـرِ فِي الأَجْرِ
شَهْـرُ التَّرَاويْـحِ يَا بُشْرَى بِطَلْعَتِهِ
فَالْكَوْنُ مِنْ طَرَبٍ قَدْ ضَّاعَ بِـالنَّشْرِ
كَـمَ رَاكِـعٍ بِخُشُوْعٍ للإِ لَهِ وَكَمْ
مِنْ سَاجِـدٍ وَدُمُـوْع العَيْنِ كَالنَّهْرِ
فَاسْتَقْبِلُوا شَهْرَكُمْ يَاقَوْمُ وَاسْتَبِقُوا
إِلَى السَّعَـادَةِ وَالْخَـيْرَاتِ لاَ الوِزْرِ
إِحْيُوا لَيَالِيهِ بِالأَذْكَـارِ وَاغْتَنِمُـوا
فَلَيْلَةُ الْقَـدْرِ خَـيْرٌ فِيهِ مِـنْ دَهْـرِ
فِيْهَا تَـنَـزَّلُ أَمْـلاَكُ السَّمَاءِ إِلَى
فَجْرِ النَّهَارِ وَهَـذِيْ فُرْصَـةُ الْعُمْـرِ
وَمَرْحَبًا بِوَحِيـدِ الدَّهْـرِ فِي الأَجْرِ
شَهْـرُ التَّرَاويْـحِ يَا بُشْرَى بِطَلْعَتِهِ
فَالْكَوْنُ مِنْ طَرَبٍ قَدْ ضَّاعَ بِـالنَّشْرِ
كَـمَ رَاكِـعٍ بِخُشُوْعٍ للإِ لَهِ وَكَمْ
مِنْ سَاجِـدٍ وَدُمُـوْع العَيْنِ كَالنَّهْرِ
فَاسْتَقْبِلُوا شَهْرَكُمْ يَاقَوْمُ وَاسْتَبِقُوا
إِلَى السَّعَـادَةِ وَالْخَـيْرَاتِ لاَ الوِزْرِ
إِحْيُوا لَيَالِيهِ بِالأَذْكَـارِ وَاغْتَنِمُـوا
فَلَيْلَةُ الْقَـدْرِ خَـيْرٌ فِيهِ مِـنْ دَهْـرِ
فِيْهَا تَـنَـزَّلُ أَمْـلاَكُ السَّمَاءِ إِلَى
فَجْرِ النَّهَارِ وَهَـذِيْ فُرْصَـةُ الْعُمْـرِ
الخميس، يوليو 12، 2012
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان
لم يكن حال النبي - صلى الله عليه وسلم- في رمضان كحاله في غيره من الشهور ، فقد كان برنامجه - صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر مليئاً بالطاعات والقربات ، وذلك لعلمه بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله بها وميزها عن سائر أيام العام ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه ، إلا أنه أشد الأمة اجتهادا في عبادة ربه وقيامه بحقه .
وسنقف في هذه السطور مع شيء من هديه عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان المبارك حتى يكون دافعا للهمم ومحفزاً للعزائم أن تقتدي بنبيها ، وتلتمس هديه .
فقد كان - صلى الله عليه وسلم- يكثر في هذا الشهر من أنواع العبادات ، فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان ، وكان عليه الصلاة والسلام - إذا لقيه جبريل- أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان ، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن ، والصلاة والذكر والاعتكاف .
وكان يخصُّ رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ، حتى إنه ربما واصل الصيام يومين أو ثلاثة ليتفرغ للعبادة ، وينهى أصحابه عن الوصال ، فيقولون له : إنك تواصل ، فيقول : ( إني لست كهيئتكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ) أخرجاه في الصحيحين .
وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور ، وصح عنه أنه قال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه ، وكان من هديه تعجيل الفطر وتأخير السحور ، فأما الفطر فقد ثبت عنه من قوله ومن فعله أنه كان يعجل الإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب ، وكان يقول ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) كما في الصحيح ، وكان يفطر على رطبات ، فإن لم يجد فتمرات ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء , وأما السحور فكان يؤخره حتى ما يكون بين سحوره وبين صلاة الفجر إلا وقت يسير ، قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية .
وكان يدعو عند فطره بخيري الدنيا والآخرة.
وكان - صلى الله عليه وسلم- يقبل أزواجه وهو صائم ، ولا يمتنع من مباشرتهن من غير جماع ، وربما جامع أهله بالليل فأدركه الفجر وهو جنب ، فيغتسل ويصوم ذلك اليوم .
وكان - صلى الله عليه وسلم- لا يدع الجهاد في رمضان بل إن المعارك الكبرى قادها - صلى الله عليه وسلم- في رمضان ومنها بدر وفتح مكة حتى سمي رمضان شهر الجهاد .
وكان يصوم في سفره تارة ، ويفطر أخرى ، وربما خيَّر أصحابه بين الأمرين ، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله ، وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنا في سفر في يوم شديد الحر ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة ، وخرج عام الفتح إلى مكة في شهر رمضان ، فصام حتى بلغ كُراع الغميم ، فصام الناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ، ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : ( أولئك العصاة أولئك العصاة ) رواه مسلم .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ليجتمع قلبه على ربه عز وجل ، وليتفرغ لذكره ومناجاته ، وفي العام الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف عشرين يوما .
وكان إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره مجتهدا ومثابرا على العبادة والذكر .
هذا هو هديه - صلى الله عليه وسلم - ، وتلك هي طريقته وسنته ، فما أحوجنا - أخي الصائم - إلى الاقتداء بنبينا والتأسي به في عبادته وتقربه ، والعبد وإن لم يبلغ مبلغه ، فليقارب وليسدد ، وليعلم أن النجاة في اتباعه والسير على طريقه .
وسنقف في هذه السطور مع شيء من هديه عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان المبارك حتى يكون دافعا للهمم ومحفزاً للعزائم أن تقتدي بنبيها ، وتلتمس هديه .
فقد كان - صلى الله عليه وسلم- يكثر في هذا الشهر من أنواع العبادات ، فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان ، وكان عليه الصلاة والسلام - إذا لقيه جبريل- أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان ، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن ، والصلاة والذكر والاعتكاف .
وكان يخصُّ رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ، حتى إنه ربما واصل الصيام يومين أو ثلاثة ليتفرغ للعبادة ، وينهى أصحابه عن الوصال ، فيقولون له : إنك تواصل ، فيقول : ( إني لست كهيئتكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ) أخرجاه في الصحيحين .
وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور ، وصح عنه أنه قال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه ، وكان من هديه تعجيل الفطر وتأخير السحور ، فأما الفطر فقد ثبت عنه من قوله ومن فعله أنه كان يعجل الإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب ، وكان يقول ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) كما في الصحيح ، وكان يفطر على رطبات ، فإن لم يجد فتمرات ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء , وأما السحور فكان يؤخره حتى ما يكون بين سحوره وبين صلاة الفجر إلا وقت يسير ، قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية .
وكان يدعو عند فطره بخيري الدنيا والآخرة.
وكان - صلى الله عليه وسلم- يقبل أزواجه وهو صائم ، ولا يمتنع من مباشرتهن من غير جماع ، وربما جامع أهله بالليل فأدركه الفجر وهو جنب ، فيغتسل ويصوم ذلك اليوم .
وكان - صلى الله عليه وسلم- لا يدع الجهاد في رمضان بل إن المعارك الكبرى قادها - صلى الله عليه وسلم- في رمضان ومنها بدر وفتح مكة حتى سمي رمضان شهر الجهاد .
وكان يصوم في سفره تارة ، ويفطر أخرى ، وربما خيَّر أصحابه بين الأمرين ، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله ، وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنا في سفر في يوم شديد الحر ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة ، وخرج عام الفتح إلى مكة في شهر رمضان ، فصام حتى بلغ كُراع الغميم ، فصام الناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ، ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : ( أولئك العصاة أولئك العصاة ) رواه مسلم .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ليجتمع قلبه على ربه عز وجل ، وليتفرغ لذكره ومناجاته ، وفي العام الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف عشرين يوما .
وكان إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره مجتهدا ومثابرا على العبادة والذكر .
هذا هو هديه - صلى الله عليه وسلم - ، وتلك هي طريقته وسنته ، فما أحوجنا - أخي الصائم - إلى الاقتداء بنبينا والتأسي به في عبادته وتقربه ، والعبد وإن لم يبلغ مبلغه ، فليقارب وليسدد ، وليعلم أن النجاة في اتباعه والسير على طريقه .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
المعلم
قَدْ يُنْطِقُ الْفِعْلُ الْجَميْلُ الأُبْكِما فالطَّيْرُ مِنْ حُسْنِ الرِّيَاضِ تَرَنَّمَا أمُعَلِّمَ الْأَجْيَالِ يَا نَجْمَ الد...
-
حننتَ إلى ريَّا ونفسك بـاعــدت * مزارك من ريـَّا وشعباكما معـا فما حسنٌ أن تأتيَ الأمر طائعـا * وتجزع أن داعي الصبابة أسمعا كأنك ...
-
ﺣﺪﺙ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﻫﻤﺎﻡ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﺍﻗﺘﻌﺪﺕ ﻏﺎﺭﺏ ﺍﻻﻏﺘﺮﺍﺏ. ﻭﺃﻧﺄﺗﻨﻲ ﺍﻟﻤﺘﺮﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺗﺮﺍﺏ. ﻃﻮﺣﺖ ﺑﻲ ﻃﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺰﻣﻦ. ﺍﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻓﺪﺧﻠﺘﻬﺎ ﺧﺎﻭﻱ ﺍﻟﻮﻓﺎﺽ. ﺑﺎﺩﻱ...
-
قال لي شيخ من المشايخ المتزمتين، وقد سقط إليه عدد من الرسالة، فيه مقالة لي في الحب. مالك والحب، وأنت شيخ وأنت قاض، وليس يليق بالشيوخ وال...