السبت، ديسمبر 29، 2012

عتــــــــاب المحــــب ! - للشاعر عبدالرحمن العشماوي

عصى الدمع عيني فلن يهطل
وقلبي بنار الأسى يصطلي
أيا مقلتي ، أنا في حاجة
إلى دمع عيني فلا تبخلي
فما يغسل الحزن عن خاطري
سوى الدمع ، همي به ينجلي
أيا ساكنا في فؤادي متى
تريح وترتاح يا مشغلي
وأين أراك على دربنا
تسير على عهدك الأول
سمعتك لحنا ، فكم حسرة
توارت ، وكم فرح مقبل
حملتُك في القلب ريحانة
فكيف تحولت كالمنجل
حصدت السعادة في خاطري
ولم تتمهل ، ولم تمهل
لقد كنت كالشهد في طعمه
فصرت أمر من الحنظل
وكان فؤادي بأشواقه
سعيدا ، فأصبح كالمرجل
أيا راحلا خلف أهوائه
تأمل حنيني ولا ترحل
لقد كنت تسكن في قمة   
فأصبحت في الدرك الأسفل
وياليت أنك أدركت ما
وراء السديم ، ولم تغفل
لجام حصانك أزرى به
فلم يتقدم ولم يصهل
وسالمتني ، ثم حاربتني
فهل كنت تبحث عن مقلتي ؟
وكيف جعلت ربيع المنى
خريفا ، وقد كنت كالجدول ؟
لقد ذبل الزرع في روضتي
لولا جفاؤك لم يذبل
فكيف أمد إليك يدا
وسهمك مازال في المفصل ؟
وكيف بربك أنسى الأسى
ولم أشف من جرحك الأول ؟

شوق المعتصم إلى جاريته


ذكر المعتصم جارية له كانت غلبت عليه وهو بمصر ولم يكن يخرج بها معه ، فدعا مغنيًا له ، فقال له : ويحك إني ذكرت جارية فأقلقني الشوق إليها ، فهات صوتًا يشبه ما ذكرت لك. فأطرق مليًّا ثم غنى : 

وددت من الشوق المبرح إنني
                   أعار جناحي طائر فأطير
 فما لنعيم لست فيه بشاشة
                 ومالسرور لست فيه سرور
وإن امرأً في بلدة نصف قلبه
                      ونصف بأخرى غيرها لصبور

الاثنين، نوفمبر 12، 2012

إِنَّكَ لاَ تَدْرِي عَلاَمَ يُنْزَأُ هَرِمُكَ‏ - مثــــل


ويروى ‏"‏بِمَ يُولع هَرِمُك‏"‏ أي نفسك وعقلك، قاله ابن السِّكِّيت، ونزِئ الرجل إذا أولِعَ نزأ، ورجل مَنْزوء بكذا‏:‏ مُولَع به‏.‏

يضرب لمن أخذ فيما يكره له بعد ما أسن وأهتربه‏.‏

ذكروا أن بُسْرَ بن أرْطاَة العامِرِيَّ من بني عامر بن لؤي خَرِف، فجعل لا يسكن ولا يستقرّ حتى يسمع صوت ضرب، فحُشى له جلد، فكان يضرب قدّامه فيستقر، وكان النَّمِرُ بن تَوْلَب خَرِف، فجعل يقول‏:‏ ضيفكم ضيفكم لا يضع إبلكم إبلكم، وأهترت امرأة على عهد عمر رضي الله تعالى عنه فجعلت تقول‏:‏ زوّجوني زوّجوني، فقال عمر‏:‏ ما أهتر به النَّمِرُ خير مما أهترت به هذه‏.‏ ‏

مــــــن أنت ؟ - عمر أبوريشة

من أنت كيف طلعت في
دنـياي ما أبصرت فيا
فـي مقلتيك أرى الحياة
تـفيض يـنبوعا سخيا
وأرى الـوجـود تـلفتا
سـمحا وإيـماء شـهيا
ألـممت أحـلام الصبا
وخـلعت أكـرمها عليا
مـهلا فـداك الـوهم لا
تـرمي بـمئزرك الثريّا
أنا في جديب العمر
أنثر مـا تـبقى فـي يـديّا
عودي إلى دنياك واجني
زهـرها غـضا زكـيا
يـكفيك مني أن تكوني
فـي فـمي لـحنا شجيّا

عمر أبوريشة

من شعر ابن الخلال

قال ابن الخلال :

عذبت ليال بالعـذيب حـوالـي
وخلت مواقف بالوصال خوالي

ومضت لذاذات تقضى ذكرهـا
تصبي الخلي وتستهيم السالـي

وجلت موردة الخدود فأوثقـت
في الصبوة الخالي بحسن الخال
قالوا سراة بني هلال أصلـهـا
صدقوا كذاك البدر فرع هلال

***

وأغن سيف لحاظـه يفري الحسام بحـده
فضح الصوارم واللدا ن بقـده وبـقـده
عجب الورى لما حييت وقد منيت ببعـده
وبقاء جسمي ناحـلاً يصلى بوقدة صـده
كبقاء عنبـر خـالـه في نار صفحة خده

***

أما اللسان فقد أخفى وقـد كـتـمـا
لو أمكن الجفن كف الدمع حين همى

أصبتم بسهام اللـحـظ مـهـجـتـه
فهل يلام إذا أجرى الدمـوع دمـا؟

قد صار بالسقم من تعذيبكم عـلـمـاً
ولم يبح بالذي من جوركم عـلـمـا

فما على صامت أبـدى لـصـدكـم
في كل جارحة منه السقـام فـمـا

أجـــــــواد الإســـــــلام

حكى الهيثم بن عدي قال :
تمارى ثلاثة من أجواد الإسلام فقال رجل : أسخى الناس في عصرنا هذا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقال آخر : أسخى الناس عرابة الأوسي وقال آخر : بل قيس ابن سعد بن عبادة وأكثروا الجدال في ذلك وكثر ضجيجهم وهم بفناء الكعبة فقال لهم رجل قد أكثرتم الجدال في ذلك وكثر ضجيجهم وهم بفناء الكعبة ، فقال لهم رجل قد أكثرتم الجدال في ذلك فما عليكم أن يمضي كل واحد منكم إلى صاحبه يسأله حتى ننظر ما يعطيه ونحكم على العيان فقام صاحب عبد الله إليه فصادفه قد وضع رجله في غرز ناقته يريد ضيعة له فقال يا ابن عم رسول الله.
قال : قل ما تشاء.
قال ابن سبيل ومنقطع به.
قال : فأخرج رجل من غرز الناقة وقال له : ضع رجلك واستو على الراحلة وخذ ما في الحقيبة واحتفظ بسيفك فإنه من سيوف علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : فجاء بالناقة والحقيبة فيها مطارف خز وأربعة آلاف دينار وأعظمها وأجلها السيف.
ومضى صاحب قيس بن سعد بن عبادة فصادفه نائماً فقالت الجارية : هو نائم فما حاجتك إليه؟
قال ابن سبيل ومنقطع به.
قالت : حاجتك أهون من إيقاظه هذا كيس فيه سبعمائة دينار والله يعلم أن ما في دار قيس غيره خذه وامض إلى معاطن الإبل إلى أموال لنا بعلامتنا فخذ راحلة من رواحله وما يصلحها وعبدا وامض لشأنك ، فقيل : إن قيسا لما انتبه من رقدته أخبرته بما صنعت فاعتقها ، ومضى صاحب عرابة الأوسي إليه فألفاه قد خرج من منزله يريد الصلاة وهو يمشي على عبدين وقد كف بصره فقال : يا عرابة ابن سبيل ومنقطع به.
قال : فخلى العبدين وصفق بيمناه على يسراه وقال : أواه أواه ما تركت الحقوق لعرابة مالا ولكن خذهما يعني العبدين.
قال : ما كنت بالذين أقص جناحيك.
قال إن لم تأخذهما فهما حران فإن شئت تأخذ وإن شئت تعتق وأقبل يلتمس الحائط بيده راجعا إلى منزله.
قال : فأخذهما وجاء بهما فثبت أنهم أجود عصرهم إلا أنهم حكموا لعرابة لأنه أعطى جهده.

جــــارنا الجـــــــــزار

مرت أربعون … و جارنا الجزار …

لا زال يبني الجدار تلو الجدار …

كي لا نرى … ماذا جرى بالدار !

مرت أربعون …وجارنا الجزار …

ورث الجزارة عن أبيه … فصار شيخ الكار …

وصار يحسب نفسه القائد المختار …

وأن من في البيت خرفاناً …

يرعاها …لكي تهتف له… بالحب والإكبار ..

فهو زعيمها … وهو القائد المغوار …

أما الخراف فلها تعيس الاختيار …

تحيى بجنة سجنه … أو تكتوي بالنار !!!

وهبت ثورة الأحرار …

كأنها الإعصار …

ثارت على الجزار …فجن مما صار …

صب الرصاص على من ثار …

ذبح النساء والأطفال …

فجارنا جزار … وهو شيخ الكار …

إن امسك البتار …

قطع الرؤوس في إصرار …

فكيف للخرفان أن تحتج …

وكيف يكون لها قرار !!

إنما جارنا الجزار … رغم أنه سفاح …

و يحب طعم الدم و ألوان الدمار …

إلا أنه في الذكاء …

لا زال في طور الحمار !!

ذاك الغريب عن الزمان …

يمني نفسه بالانتصار …

وهو إن سمع المنادي …

صائحاً تحت الدمار …

الله أكبر .. يا قدير … يا جبار …

لغاب تحت الأرض … في وكر فار !

فأين له الشجاعة …

وأين له الوقار …

هو البلاهة كلها …

و العيش في دنياه عار …

قدر البرية أن يكون مكانها ….

في ساحة الأحرار …

والناس في طلب الحقوق …

تصارع الأقدار …

فإما من الله انتصار …

يجعل الليل نهار …

أو ركون إلى ظلم الأعادي …

يعيد من بعد الأضاحي …

حكاية جارنا الجزار

المعلم

قَدْ يُنْطِقُ الْفِعْلُ الْجَميْلُ الأُبْكِما            فالطَّيْرُ مِنْ حُسْنِ الرِّيَاضِ تَرَنَّمَا أمُعَلِّمَ الْأَجْيَالِ يَا نَجْمَ الد...